الشنقيطي
91
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز )
تَعْقِلُونَ [ الأنعام : 151 ] فيكون المعنى : وصاكم : ألا تشركوا ونظيره من كلام العرب قول الراجز : حج وأوصى بسليمى إلا عبدا * أن لا ترى ولا تكلم أحدا ومن أقرب الوجوه بعد هذا وجهان : الأول : أن المعنى : يبينه لكم لئلا تشركوا . والثاني : أن أن من قوله : أن لا تشركوا مفسرة للتحريم والقدح فيه بأن قوله وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً معطوف عليه ، وعطفه عليه ينافي التفسير مدفوع بعدم تعيين العطف لاحتمال حذف حرف الجر فيكون المعنى : ولأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه كما ذهب إليه بعضهم ، ولكن القول الأول هو الصحيح إن شاء اللّه تعالى ، وعليه فلا إشكال في الآية أصلا .